القائمة الرئيسية

الاثنين، 25 يوليو، 2016

تعرّفوا على سمك الأنقليس الكهربائي

تعرّفوا على سمك الأنقليس الكهربائي

شاهد سمك الرعاد الكهربائي و سبح الله View the electric fish



كل يوم معجزة من معجزات الله 

مساء الخير
اصدقائى الروس المسلمين فى كل مكان

يسرنا تقديم حلقات من الإعجاز العلمى فى القرآن الكريم
 اهداء
من د. أميمة خفاجى إلى اصدقائى الروس المسلمين فى كل مكان
انتظرونا كل يوم
فى كل يوم معجزة من معجزات الله..
Каждый день чудо Божие

Добрый вечер,
 друзья мои российские мусульмане во всем мире.
посветить
Из д. Oumayma Khafagy моих мусульманских друзей россиян повсюду  Мы рады предоставить эпизоды научных чудес в Священном Коране Приходя каждый день.

 Каждый день чудо Божие

الأربعاء، 13 يوليو، 2016


لاهرام ومجلة نصف الدنيا  .. رسالة  الى ا
  ......من المسئول
  
بقلم د. أميمة خفاجى
من المسئول عن أمانة الصحفيين ..ونشر المعلومات ونقلها
أرأيتم كيف يحترف الصحفيون نقل المعلومات وكتابتها ونسبها إليهم .. ليس ذلك

وحسب بل الأدهى من كل ذلك إنه بعد نسبها إليه يكتبها تحت عنوان حقائق يؤكدها

المدعو عليه .. يؤكدها وكأنه أحد العلماء .. إذ كيف يؤكد صحفى معلومات علمية

موثقة فليأتنا بمراجعها ووثائقها إن كنتم صادقين .. حقا صدق رسولنا الكريم صلى

الله عليه وسلم إن ضيعت الأمانة فترقبوا الساعة
الاهرام ومجلة نصف الدنيا  ..أرأيتم كيف يحترف الصحفيون الكتابة بنقل المعلومات ونسبها إليهم.. بلا خجل ولا احياء ..
اصدقائى الأعزاء 
نشر صحفى بمجلة نصف الدنيا موضوعا فى 17يونية 2016
حيث قام بجمع ما كتبته عن التمر فى حلقات كل يوم آية (وكنت ارسلته له فى العام الماضى لينشره فىالأهرام) ففوجئت بانه يخبرنى بنشره هذا العام فى مجلة نصف الدنيا وقد نسبه الى قلمه تحت عنوان
ماذا تصنع 7 تمرات فى جسم الإنسان؟
وتحت اسم : حقائق يؤكدها: رياض توفيق
ثم جاء فى ذيل الموضوع وذكرنى .... هل يجوز ويصح هذا ..؟
يحق للتمر أن يتدلل.. فقد اختارته السماء غذاءً للسيدة مريم العذراء، وتوجه العلماء كنزا غذائيا وشاملا للبشر، وأطلقت مراكز الأبحاث قائمة أمراض يقهرها هذا الساحر الصغير، وتتجدد الآمال عندما تخرج منذ أيام إشارات عن احتمال نجاحه فى علاج السرطان، وتتصاعد الآمال إلى حد يفوق الخيال عندما تؤكد أنه يعالج أيضا ما يصيب الإنسان من سحر وحسد.
يطيب الحديث عن التمر دائما مع حلول الشهر الكريم، حيث يحرص الصائمون إعمالا لوصية الرسول الكريم بالإفطار على التمر، هذه الثمرة المباركة التى يوجد منها أكثر من 600 نوع، واعتبرها المصريون القدماء رمزا للخصوبة، حيث تحتوى على سكريات بنسبة 88 % وبروتين 5 % ونسبة عالية من الفيتامينات والألياف، ومعادن عديدة، وتناول سبع تمرات يوميا عملا بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام، تساوى تناول 70 ملجم كالسيوم (المفيد للفطام و70 ملل جم فوسفور المغذى للمخ).
وهذه التمرات السبع تعطى للجسم سدس حاجته اليومية من الحديد، كما أن الألياف السليلوزية في التمر تساعد الأمعاء فى حركتها ليصبح ملينا طبيعيا، وتساعد الجسم على التخلص من السموم المخزنة فى خلاياه.
الإفطار على التمر:
ولأن الصائم يعتمد طوال النهار على ما يوجد بجسمه من سكر وخاصة المخزون فى الكبد، والسكر الموجود فى طعام السحور، فإن ذلك يكفى لمدة 6 ساعات فقط، ويبدأ الإمداد من المخزون فى الكبد، ولذلك فإن الإفطار على التمر لما يحتوى عليه من سكريات أحادية مثل الفركتوز، فإنها تصل سريعا إلى الكبد والدم، والذي يصل بدوره إلى أعضاء الجسم خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات ويعتبر العلماء أن التمر يزيد فى «الخصوبة» لما فيه من معدن الفوسفور وحامض الأرجنين الذى له دور فى تكوين الحيوانات المنوية، ولذلك فإنه يفيد فى حالة عقم الرجال، كذلك يحتوي على هرمون «البيتوسين» الذى له خاصية تنظم عمليات «الطلق» عند النساء خلال الولادة، ولما له من خصائص في عمليات الولادة، فقد أوحى الخالق عز وجل إلى السيدة مريم عليها السلام بتناول التمر أثناء ولادتها لطفلها، المسيح عيسى عليه السلام، إذ يحتوي على هرمون الاستروجين الذى ينشط المبيضين، كما أنه منبه لحركة الرحم وزيادة فترة انقباضاته بعد الولادة، كما أنه مهم في تكوين لبن الرضاعة.
ويحتوى على هرمون «الأوكسيتوسين» الذى يتألف من تسعة أحماض أمينية، ويساعد على توسيع عنق الرحم تمهيدا للولادة، وبعد الولادة يساعد على وقف النزيف تدريجيا، لذلك يتجلى لنا اختيار المولى عز وجل في قوله تعالى في وحيه للسيدة مريم عليها السلام «وهزى إليك بجزع النخلة تساقط عليك رطبا جنياً فكلى واشربى وقرى عينا» سورة مريم 25-26 إلى آخر الآيات الكريمة فلم يمنحها عز وجل طيورا أو لحما أو فاكهة.. ولكن وهبها رطبا وحسب.
مناجم التمر:
ولا تقف تجليات هذه الثمرة المباركة عند حد. فقد لاحظ العلماء، عدم انتشار مرض السرطان في سكان البادية والصحراء الذين يعيشون على التمر، وأكدت الأبحاث أن ما يحتويه التمر من معادن تقاوم تماما هذا المرض حتى أنه لا يعرف طريقه إلى سكان البادية إذ إنه يحتوى على «البورون» Boronوكذلك مركبات فينولات والسلينيوم ومضادات أكسدة ومركبات تنشيط الجهاز المناعى «بيتا دي جلوكان» كل هذه المواد تلعب دورا وقائيا مهما من مرض السرطان بالذات، الذي يختفى تماما من المناطق التى تعيش على التمر.
ويحتوى التمر أيضا على مضادات الأكسدة مثل: كميات من الفيتامينات مثل: فيتامين ج وفيتامين Aومجموعة فيتامينات Bالثيامين والريبوفلافين وغيرها.
والرطب من المواد الملينة التى تنظف القولون، كما أن التمر يحتوى على نسبة عالية من البوتاسيوم، وهو لازم لتوازن كمية الماء داخل خلايا الجسم وخارجها، ولعمليات التمثيل الغذائي للعضلات والمخ.
وتتميز التمور بأنها تحتوى على عناصر غذائية مهمة من بوتاسيوم وحديد وألياف وسكريات مختزلة. حيث إن التمور تحتوي على نسبة عالية من السكر (تصل إلى 70 %) فإنها تعطي سعرات حرارية عالية) حوالى 300 كيلو سعر حرارى لكل 100 جم تمر).
كيف يعالج التمر اضطرابات الكبد..؟
ولأن الكبد يعد مخزن السموم فى الجسم ومصنع تخليص الجسم من النفايات المختلفة للأغذية والدم، فيساعد التمر الكبد فى التخلص من هذه السموم التى تعد مشكلة العصر وهى إصابات الكبد المتعددة من تليف وفيروسات وغيرهما مما يؤدى إلى عدم قدرة الكبد على التخلص من النفايات والسموم المتراكمة، وإذا تزامن الصوم مع الإفطار على التمر، فيعد من أعظم الطرق الطبيعية لوقاية وصيانة وتنظيف الكبد من السموم المتراكمة فيه.
وقد خرجت حديثا تقارير علمية مذهلة عن إمكانات التمر فى إنقاذ الانسان، وأجريت تجارب علمية فوجد أنه عندما يتعرض جسم الإنسان للتسمم هناك إنزيمات تنتج داخل الكبد تعمل كمضادات لهذه السموم. فمن خلال تجاربها على البشر وجد أن الذين يتعرضون للتسمم والذين يتعرضون لبعض العناصر الثقيلة مثل: الرصاص والكادميوم يعانون من مشكلة التسمم المؤدى إلى الفشل الكلوى، وغيرها من السموم التى تخزن فى الكبد.. فإذا تناول الفرد سبع تمرات عجوة والتي تعتبر مضادات للسموم detoxicationفإنها تعمل على إذابة تلك السموم. وقد اكتشف علماء التغذية، أنه بسبع تمرات عجوة يتكون ما يسمى بالتحالف أو التآلف Coalitionمع تلك المعادن الثقيلة بإذابتها وخروجها من الجسم على شكل فضلات وبول. أى بمثابة عملية غسيل كاملة طبيعية تقوم بها السبع حبات التمر أو العجوة ولذلك روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما رواه الترمذى: «إن العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم».
التمر والسحر:
أما فيما يتعلق بالسحر فتقول د. أميمة خفاجى أستاذة الهندسة الوراثية:هناك العديد من التفسيرات العلمية لعلم الفيزياء والطاقة السالبة والموجبة وكذلك علم الأنثروبولوجى وهو علم يهتم بدراسة الإنسان وسلوكه وأعماله.
فقد أثبت بعض العلماء البريطانيين من خلال «ظاهرة التخاطر» Phenomenonalabataأو الاستجلاء البصرى والسمعى Alastjlavisualandauditoryبدراستهم بفحص الموجات المنبعثة والطاقة السالبة والموجبة ، أن خط الطيف الذى ينتج عن هضم تمر العجوة يعطى طيفا لونه أزرق، وأن اللون الأزرق يستمر لمدة 12 ساعة وقالوا إن عين الحسود والساحر ينبعث منها طاقة فهى التى تخترق الإنسان وتسحره، فالسحر لا يغير فى طبيعة الأشياء إنما هو تخيل وسحر للعين، لذلك قال تعالى فى القرآن الكريم وقال (سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) وقالوا على سيدنا موسى: (فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ من سحرهم أنها تسعى).
فوجدوا أن العين هى التى تسحر والقدرة السحرية له تبطلها أو تمتص كل الألوان المنبعثة فيما عدا اللون الأزرق، وبالتالى فإن أكل سبع تمرات كل يوم ينتج عنه طيف واق يقى الإنسان من الحسد، ومن السحر.. والله أعلم.
Top of Form
Bottom of Form


سبحان الله .. من آيات الله ... الطفرات 

د. أميمة خفاجى


هذا نوع من الطفرات والتشوهات التى تظهر فى تحليل المادة الوراثية الـ DNA منذ لحظة التلقيح اى بمجرد ان تكون هناك بويضة مخصبة ..

 وفى اول ايام من التلقيح يتم اكتشاف اى خلل أو تشوه خلقى خاصة مثل تلك الحالة من التشوهات الواضحة .. فلماذا تترك تلك الحالات لتنمو وتخرج الى الوجود بهذا الشكل المشوه ..؟!

 فمن رحمة ربنا انه اعطانا العلم الذى يجنبنا خروج مثل هذه الحالات ..؟! 


كل يوم فتوى .... تقديم د. أميمة خفاجى

هل يجوز للإنسان أن يختار صيام ستة أيام من شهر شوال أم أن صيام هذه الأيام لها وقت معلوم؟
وهل إذا صام المسلم هذه الأيام تصبح فرضاً عليه ويجب عليه صيامها كل عام؟
فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال:
(من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر)
خرجه الإمام مسلم في صحيحه.
 وهذه الست ليس لها أيام معدودة معينة بل يختارها المؤمن من جميع الشهر فإن شاء صامها في أوله وإن شاء صامها في أثنائه وإن شاء صامها في آخره وإن شاء فرقها فصام بعضها في أوله وبعضها في أوسطه وبعضها في آخره.
 الأمر واسع بحمد لله وإن بادر إليها وتابعها في أول الشهر كان ذلك أفضل من باب المسارعة إلى الخير ولكن ليس في هذا ضيق بحمد الله بل الأمر فيها واسع إن شاء تابع وإن شاء فرق.
 ثم إذا صامها بعض السنين وتركها بعض السنين لا بأس لأنها نافلة تطوع ليست فريضة فإذا صامها في بعض السنين وتركها في بعض السنين أو صام بعضها وترك بعضها فلا حرج عليه والحمد لله.
هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان ؟ 
الفرض اولى ومقدم على التطوع
اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست وغيرها من صيام النفل ؛ لقول النبي  صلى الله عليه وسلم  : " من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر " خرجه مسلم في صحيحه .

ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان ؛ ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع ، والفرض أولى بالاهتمام والعناية . وبالله التوفيق .

الاثنين، 4 يوليو، 2016

كل يوم آية .. من الاعجاز العلمى فى آيات الله .. بقلم د. أميمة خفاجى الحلقة الخامسة والعشرون سبحان الله إعادة بناء الأسنان المستديمة ممكن ..؟!

كل يوم آية .. من الاعجاز العلمى فى آيات الله .. بقلم د. أميمة خفاجى
الحلقة الخامسة والعشرون

سبحان الله
أسنان جديدة من القديمة



إعادة بناء الأسنان المستديمة ممكن ..؟!
 وتجسدت كل المحاولات وتكثفت  الجهود فى بناء أسنان حية طبيعية من خلاياها الأساسية المكونة لها .. وكان الهدف الرئيسى لتحقيق هذا الحلم الكبير إنماء سن حية طبيعية اجتياز مراحل ثلاثة رئيسية وهى :
ـ  تحديد مصدر الخلايا القادرة على تشكيل السن من المريض نفسه.
ـ قدرة الخلايا المنتجة من هذه الخلايا على النمو فى بيئة الفك البالغ وتشكيل جذور حقيقية ترتبط بالعظم.
ـ  المقدرة على التحكم فى شكل وحجم الأسنان الناتجة والمزروعة من أصل حى طبيعى .
 وللتأكد من جدوى هذه التقنية ولأول مرة نجحت التجربة على الخنازير حيث تنتج الخنازير مجموعتين من الأسنان خلال حياتها اللبنية والدائمة .. وعند زراعة مزيج عشوائى غير متجانس من السن المختلفة وتكسير أضراس الخنزير وذوبانها وتغطيتها باللدائن علاوة على إضافة غشاء شحمى غنى بالأوعية الدموية لأن نسج السن النامية بحاجة إلى تغذية دموية وفيرة لتمدها بالعناصر الغذائية والأكسجين اللازمين لنموها وتم بذر هذا الخليط كله فى سقالة صناعية .  وزرع هذه البنى جراحياً وكانت المفاجأة عندما ثبت وجود الملامح الأولية لجذور سنية فى طور النمو والتى احتوت أيضا على معظم النسج التى تكون السن الطبيعية مما يؤكد أن الميناء والعاج واللب السنى قابلة للتصنيع
الخلاصة هى أن الخلايا الأصلية للأسنان القديمة تستطيع إعادة تنظيم نفسها فى تشكيلات رائعة تؤدى إلى تكوين أسنان جديدة .. وبالتالى  يمكن إنماء أسنان تعويضية بشرية بصفة مستمرة ودائمة . ولكى يتحقق ذلك يضطر مهندسو النسج أخذ وعزل عينات صغيرة من خلايا المريض نفسه .. وإذا كانت التجربة نجحت فى الفئران والخنازير فمما لاشك فيه أن نجاحها أكيد فى الإنسان .وكان اكتشاف أن الخلايا التى بذرت على السقالة (منصة صناعية حيوية يتم وضع خلايا من عضو أو نسيج عليها بغرض إعادة إنماء وتشكيل عضو معين ويتم  ذوبانها وتحللها بعد ذلك ليحل محلها فى حالتنا تلك لب سنى وعاج وميناء جدد  قد احتوت على خلايا جذعية مخفية وهى التى كانت مسئولة عن تشكيل النسيج الجديد
وبدأ البحث عن خلايا جذعية سنية جديدة داخل الأسنان نفسها وقادرة على إنتاج معظم أنواع النسج السنية اللازمة للتصنيع الحيوى للإنسان .. والمتوقع أو المرجح فى هذه الحالة أن تلك الخلايا موجودة على الأقل حتى سن البلوغ المبكر عندما تظهر أو تبزغ أضراس العقل . إن امتلاك الإنسان البالغ لمثل هذه الخلايا السحرية السنية الجذعية ذات الاستخدامات المتعددة سوف يؤدى بالتأكيد إلى تسريع الجهود المبذولة لتكوين الأسنان على السقالات ، مما يسهل أيضاً طريقة تصنيع للأسنان بصفة عامة فى انابيب اختبار وفى المعامل العلاجية .
كان من المهم جداً فهم الأسرار الدقيقة لفهم المبادئ الأساسية التى تتحكم فى المراحل المبكرة جداً لتشكل السن وتتطلب أيضا تأمين مصدر للخلايا لتقوم بدور الخلايا الجنينية الأساسية لتكوين السن .
وبدأ الاختبار باستخدام كل من الخلايا الجذعية والخلايا العادية من مصادر جنينية لاختبار قدرة مختلف أنواع الخلايا على تكوين الأسنان البديلة .وأثبتت الأبحاث إمكانية الخلايا الجذعية وقدرتها على تكوين أسنان جديدة .
والأدهش من ذلك كله انه عند عزل براعم سنية من فئران جنينية ثم زرعها فى أفواه فئران بالغة وفى منطقة لا تنمو بها أسنان عادة .. بعد مضى ثلاثة أسابيع فقط أمكن تمييز أسنان بوضوح .. وقد تكونت بالاتجاه الصحيح وكانت بالحجم المناسب بالنسبة لأسنان الفئران .. مما يؤكد أن فم البالغ يستطيع توفير بيئة طبيعية مناسبة لتشكل السن .
البحث عن المجهول مازال مستمرا
إن مسألة تطور جذور السنى والمنبهات والإشارات التى تؤدى إلى بزوغ السن هما عمليتان معقدتان ولا يزال البحث مستمراًً لفهم الكيفية أو الآلية المعقدة التى يعملان بهما .كما أن مسألة البحث فى الظروف والعوامل التى تساعد على تشكلها فى الأسنان التعويضية .. مازال مجهولاً .. كما أن الوقت الذى تحتاجه زراعة الأسنان حتى يكتمل تشكلها فى فم البالغ .. مازال مجهولاً .. وبحاجة إلى المزيد من الدراسات والأبحاث ..
إن الأسنان الدائمة عند الإنسان البالغ تبدأ أيضاً فى التشكل عند الجنين .. ومع ذلك تحتاج إلى ست أو سبع أسابيع حتى تظهر وتبزغ ، أو 20 سنة فى حالة أضراس العقل .
ومما لاشك فيه أن نجاح إعادة إنماء الأسنان الحيوية الطبيعية فى الحيوانات  كما يقول العلماء تؤكد أن المسألة ستنجح وبشكل أسرع فى الإنسان ، لكن مازال الوقت الذى تحتاجه حتى يكتمل نضجها ويتقسى ميناؤها بشكل كامل مجهولاًً ولذلك فمازالت الأبحاث مستمرة لتحديد ومعالجة وفهم تلك المشاكل وهى :
ـ الإشارات اللازمة لتكوين السن والتى  تختفى من فم الجنين بعد ولادته ..
ـ كيفية عمل الإشارات  الأولية فى مراحل التشكل الجنينى البدائية التى تتحكم فى الشكل من أجل تحريضها عند النمو الحيوى للأسنان البشرية ..
ـ  كيف يتم تمييز النشاط الجينى بين القواطع والضواحك والأنياب حيث تخضع كلها للنشاط الجينى المتخصص بكل دقة وبمنتهى العناية .
ـ مسار تطور جذور السن .. خاصة أضراس العقل بعد البلوغ.
والتجربة باختصار أن العلماء يحاولون  تكوين أسنان تعويضية حية مهتدين بخلق الله الفطرى وتتبع مسار الخلايا الناشئة .. وكانت أكثر الطرق المتبعة بناء أسنان من خلايا سنية موجودة أو استنباتها من نسج أو أنسجة سليقة قديمة ونجحت تلك الطريقتين فى إنتاج آسنان سليمة البنية .. لكن مازالت التحديات قائمة والمتمثلة فى تنمية الجذور  وتحديد المواد الخام المثالية للأسنان البشرية المخلقة . وبدأت بالفعل تقنية أسنان أنابيب الاختبار المخلقة .
وعندما أخذت خلايا سنية من خنازير يافعة وتم بذرها على سقالة حيوية مصنعة وبعد مضى 25 أسبوعاً من النمو وجدت السقالة وقد تحللت وحل مكانها لب سنى وميناء وعاج جدد .وهذا يعنى ويؤكد أن الخلايا السنية المبعثرة تستطيع أن تعيد تنظيم نفسها لتعطى نسجاً سنية جديدة .
وأمام كل ذلك لا يسعنا إلا ان نردد :
سبحان الله .

اقرأ التفاصيل فى كتاب الجينات والحرب الخفية اصدار دار المعارف



كل يوم آية .. من الاعجاز العلمى فى آيات الله .. بقلم د. أميمة خفاجى الحلقة الرابعة والعشرون

كل يوم آية .. من الاعجاز العلمى فى آيات الله .. بقلم د. أميمة خفاجى
الحلقة الرابعة والعشرون

سبحان الله
أسنان جديدة من القديمة

والجينات أيضاً تعوض الأسنان المفقودة

بأسنان بديلة
ومازلنا نقف عاجزين أمام معجزات الخالق سبحانه فى أدق خلية من خلايا الجسم و التى لا يتعدى حجمها النقطة (.)  لنعرف أن العلم مازال قاصراً وعاجزاً عن اكتشاف الكثير من معجزات الله فى خلقه فسبحانه عندما قال فى كتابه الكريم :
" وفى أنفسكم افلا تبصرون "
وسنظل  نبحث داخلنا لنبصر أن قدرات الله العظيمة تتجلى فينا فى كل شئ حتى  فى ادق خلايا فى الجسم .. ما هى تلك الخلايا التى تخفى بداخلها المارد الجبار الذى سيحقق لنا الكثير والعديد من الآمال والأحلام لأصحاب العلل المستعصية والأطراف المبتورة والأعضاء المريضة و التى لم تعد صالحة لأداء وظيفتها من قلب وكلية وأعصاب بعد أن أنهكها الزمن ونالت منها الحياة القاسية التى أفسدها الإنسان بيده .. ومازال الإنسان كما قالت الملائكة فى كتاب الله الكريم
"" أتخلق فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء"" يفسد ويضل ويهتك لكن برغم كل ذلك الفساد الذى شمل الجو والبحر والأرض إلا أن رحمة الله واسعة بنا فكما خلق الداء خلق الدواء لكن ..ما هى    تلك الخلايا التى ستحيل عذابنا وأمراضنا المستعصية إلى رضا وعلاج بالعديد من وسائل الشفاء سواء باستعادة ونمو العضو المفقود أو المريض أو بتخليق ومساعدة الأدوية فى علاجه ..قطعاً عرفتها فليس هناك أخطر وأدق وأعجب منها .إنها الخلايا الجذعية التى بمقدورها تشكيل مجموعة رائعة من الخلايا والأعضاء .. ومازالت أسرارها تتكشف كل يوم بالمزيد من العجائب حتى أنه بإمكانها الآن أن تعوض الأسنان المفقودة بأسنان جديدة طبيعية .. دون الحاجة إلى زراعة الأسنان الصناعية وكلنا يعرف كم لتلك الأسنان الصناعية من أضرار لدرجة أنها لا تستطيع القيام بوظائفها الأساسية من مضغ وتقطيع فهى هشة ضعيفة وسبحان الله بل شتان بين صنع الإنسان وصناعة الله جل وعز : "  صنع الله "
ومازلنا نقف بدهشة على قدرة تلك السنة وما تحمله من عجائب السنة التى يتكون معظمها من العظام :
كما قال الله تعالى : " وانظر إلى العظام  "
إعادة نمو الأسنان المفقودة من جديد
لماذا تنمو أسنان أخرى محل الأسنان اللبنية ..؟
وما هى الآلية التى تنمو بها الأسنان البديلة المستديمة ؟
ولماذا لا يستمر نمو أسنان أخرى بدلاً من المستديمة المفقودة مثل : الأظفار، الجلد، الشعر..؟
وهل من الممكن تعويض الأسنان المفقودة بأخرى بديلة حية طبيعية ..؟؟
قد تبدو السن بسيطة من الخارج ، لكنها من الداخل أعجوبة بالغة الدقة فى التصميم والبناء وتستغرق نحو 14 شهراً لتكتمل عند الطفل النامى . وأثناء دراسة العلماء لكيفية الإشارات المتبادلة بين بعض الأنسجة المتخصصة والمراحل المختلفة لتشكلها ليقوموا بصناعة أسنان بديلة  اكتشفوا الأخطر من ذلك كله وهو سر الخلايا الجذعية التى يمكن من خلالها استعادة السن المفقودة وإعادة نموها من جديد بنفس الآلية التى تحركها الجينات المسئولة عن تمايز وتشكل تلك الخلايا الناشئة .
بالطبع البحث عن أسنان طبيعية لزراعتها كان حلم الأطباء أما الآن وبعد اكتشاف الخلايا الجذعية تلك الخلايا السحرية التى مازالت تخفى الكثير من معجزات الله فى خلقه للخلايا .. تعد أملاً فى إعادة إنماء العديد من الأعضاء الطبيعية للإنسان حتى الأسنان  أستطاع العلماء اكتشاف الآلية التى يمكن من خلالها الحصول على أسنان  طبيعية بديلة تماماً مثلما تنمو الأسنان المستديمة .
وبدراسة أسباب توقف الأسنان المستديمة عن القدرة لإعادة نموها مرة أخرى .. أمكن اكتشاف بل وإمكانية نمو الأسنان المفقودة عن طريق إنماء الخلايا الجذعية أو خلايا المنشأ للأسنان ذاتها .
لكن هل تعد الأسنان عضو حى ..؟
تعرف السن الحية على أنها عضو  ذلك لأنها تشتمل على أنواع متعددة من النسج المختلفة . وكل منها له وظيفته الخاصة به ، وظيفة أساسية فالميناء يعتبر أقسى سطح متمعدن فى الجسم حيث يحيط بداخل السن ويحكم إغلاقه ويقوم بحمايته .. أما العاج فهو مادة تشبه العظم ويشكل كتلة السن ويخدم كوسادة    تقاوم قوى المضغ . واللب السنى يوجد فى المركز ويحوى الأوعية الدموية المغذية والأعصاب التى تؤمن الإدراك الحسى . وجزء يسمى الملاط يشكل السطح الخارجى القاسى للسن فى المناطق التى لا يغطيها الميناء . أما الرباط فهو حول السنى وهو عبارة عن نسيج ضام يرتبط بكل من الملاط وعظم الفك مثبتاً السن فى مكانها . ويؤمن فوق ذلك بعضاً من المرونة .
إن تكوين الأسنان ينشأ ثم يتطور منذ بدء وتكوين وتطور الجنين ، ويستمر بعدد الولادة وحتى البلوغ ..  !
نشأة الأسنان منذ تشكل الجنين

وتبدأ الأسنان بالتشكل بعد مضى ستة إلى سبعة أسابيع من نمو الجنين (البشرى). وفى الأسبوع الرابع عشر تبدأ فى تكوين خلايا متمايزة خاصة بالميناء والتى ستكون الميناء  فيما بعد ، وخلايا متمايزة أخرى التى ستشكل العاج . أما الجذور فهى آخر البنى تطوراً. ويكتمل تشكلها مع بزوغ السن بعد ستة إلى اثنى عشر شهراً تقريباً من الولادة .إن هندسة الأسنان  الطبيعية تقع تحت تأثير وسيطرة الجينات سواء فى مرحلة النمو  الجنينى أو مرحلة ما بعد الولادة أى النمو حتى عمر البلوغ . 
أسنان جديدة من القديمة ..
من الطبيعى عند محاولة إعادة بناء أسنان حيوية طبيعية للإنسان البحث عن مصدر فعال من خلايا المريض نفسه لتستخدم كمادة أولية .. ولتجنب الرفض المناعى .. ولأن حجم السن وشكلها ولونها تحدد من قبل الجينات الوراثية فإن الأسنان المصنعة حيوياً ستكون مماثلة أكثر لأسنان المريض الطبيعية .. ولذلك كانت الخلايا الجذعية المشتقة من نقى العظام يمكن أن تحل محل النسيج الجنينى فى عملية تكوين السن . ولأن تجدد بعض الأعضاء كالجلد والشعر والأظفار المستمر يعد أساساً فى توقعات وجود الخلايا الجذعية ذات المنشأ الظهارى كالجلد والشعر .. حيث يمكن عن طريقها تحريض الإشارات المناسبة البادئة لتكون السن .
والأبحاث التى بين يدينا الآن تشير إلى إمكانية أن تكون الأسنان القديمة نفسها هى الأكثر ملائمة كمصدر أساسى  لإنشاء نسج سنية جديدة .. لأنه يمكن أن يوجد داخل السن خلايا جذعية قادرة على تشكيل نسج سنية بما فيها الميناء .

كل ذلك يؤكد إمكانية تكوين أو إنماء أسنان جديدة من الأسنان القديمة ...!


اقرأ التفاصيل فى كتاب الجينات والحرب الخفية اصدار دار المعارف



***

الأحد، 3 يوليو، 2016

كل يوم آية .. من الاعجاز العلمى فى آيات الله .. بقلم د. أميمة خفاجى الحلقة الثالثة والعشرون الجــــــــــــينات علاج لكل القلوب المجروحة

كل يوم آية .. من الاعجاز العلمى فى آيات الله .. بقلم د. أميمة خفاجى
الحلقة الثالثة والعشرون
الجــــــــــــينات
علاج لكل القلوب المجروحة


كلنا يعرف تلك العضلة الهائلة الصنع التى كتب عليها العمل ليلاً نهاراً .. فتظل تضخ الدماء منذ بدء تكويننا وحتى نهاية وجودنا . قلب يدق .. ينبض بانتظام .. بدقة .. كالساعة فلا يؤخر أو يقدم .. و إلا أختل معه كل شئ باختلاله .. فإذا توقف توقفت معه الحياة ..
لكن ..! هل هناك فعلاً قلب أبيض وآخر أسود .. أم أنه مجرد عضلة لضخ الدماء .. كيف يكون ذلك .. وهو يستجيب لكل انفعالاتنا فتتلاحق نبضاته عند الفرح والبهجة .. ويضطرب ويرتجف عند الحزن والخوف والفزع .ليس ذلك وحسب .. بل هناك قلوب هادئة .. مطمئنة .. سليمة .. وقلوب متقلبة متحولة متغيرة .. قاسية لا تعرف الرحمة ..وغيرها .. غافلة .. مريضة .. آثمة .. وأهم من كل هؤلاء تلك القلوب المتحابة الوجلة .. المتآلفة . هكذا وصفها الله جل شأنه فى كتابه الكريم فقال عز من قائل فى القلوب المتآلفة :
" وألف بين قلوبهم ، لو أنفقت ما فى الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ، ولكن الله ألف بينهم " [الأنفال : 63] .
وعن القلوب المريضة " فى قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ، ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون " .                     [ البقرة : 10] .
وعن القلب السليم : " يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم " .
                       [الشعراء : 89] .
وعن القوب المطمئنة : " الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب " .                 [ الرعد : 27 ـ 28] .
وعن القلوب الوجلة : " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " .
                            [ الأنفال : 2] .
وعن القلوب المتقلبة : " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم " . [ الأنعام : 1] .
وعن القلوب غير الواعية : " لهم قلوب لا يفقهون بها " . [ الأعراف : 179].
القلب فى العقيدة المصرية القديمة
وإذا رجعنا للوراء .. وتصفحنا كتاب الموت نجد أن نصوص قدماء المصريين تؤكد الاعتقاد الراسخ فى البعث والآخرة لدرجة أن العالم القديم تصور العديد من ألوان العذاب والعقاب فى الجحيم .. بل و الأدهش من ذلك أنهم قاموا بوصف تفصيلى لكل أنواع العذاب .
وفى بردية جنائزية عثر عليها فى أحد المقابر تنصب المحاكمة .. ومحاكمة الموتى لا استئناف فيها .. فهى تهدد بالعقاب الصارم النهائى .. كما أن هناك عقاباً للكافرين حيث يقال لهم سوف لا ترون الإله بأعينكم .
ومن رحمة وحب الله لعباده الصالحين أنه جل شأنه سيكشف الحجاب عن المصطفين فيتمتعون برؤيته عز وجل كما ذكر فى القرآن الكريم بقوله تعالى :
"     وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة  "[    القيامة 22-23    ].
والمثير فى البردية الجنائزية كما فى كتاب الموتى يحاسب الأموات بوزن قلوبهم فيوضع قلب الميت فى إحدى كفتى الميزان مقابل ريشة ( ترمز إلى العدالة ) فى الكفة الأخرى.
وأحياناً يوضع قلب الميت فى كفة مقابل تمثاله فى الكفة الأخرى .. وتأصلت فكرة المحاكمة وتحقيق العدالة فى العالم الآخر فى العقائد المصرية القديمة بوزن القلوب .
وإذا كان للنفوس والقلوب المريضة شفاء .. فما الذى يجعل القلب يضطرب للانفعال ؟
 قد ينفعل الإنسان لموقف أو حدث ما .. وتزداد انفعالاته بنوائب الأيام .. وعندما يكون الحدث فوق طاقة الإنسان .. فلا يتحمل قلبه المثقل بالهموم والآلام .. وبالقطع هناك قلوب صامدة .. لكن إلى أى حد من الممكن الصمود والتحمل ..؟
وعندما يضطرب القلب يصاب بنوبة قلبية إذا أصيب القلب بنوبة قلبية فلابد وحتماً ستتكرر تلك النوبة .. وتتزايد بتعاقب الأحداث والنوائب . وكل نوبة قلبية تترك آثاراً ميتة فى عضلة القلب لتصبح غير قادرة على التقلص .
عندما يفقد القلب انفعالاته
وقد يموت القلب من كثرة الجراح والآلام التى تخلفها الأيام ، فلم يعد متأثراً لأى نائبة من نوائب الحياة .. فيتحول لعضلة .. مضخة .. كل مهمتها توزيع الدماء بلا انفعال عندما يتطلب الأمر انفعالاً .. بلا انقباض عندما يصاب الإنسان بالفزع .. وهنا يطلق البعض على هذا الإنسان بأن قلبه ميت لعدم استجابته وانفعالاته للمواقف التى تستدعى الانفعال سواء بالبهجة أو الحزن .. لكن ..!! 
هل يعد موت القلب إنسانياً أرحم من إصابته كعضلة ؟
قد يموت القلب إنسانياً ويصبح غير قادر على الاستجابة لأي انفعال ، ويظل نابضاً فى صاحبه .. لكن عندما يفقد الإنسان مشاعره ويموت قلبه فلا يجزع لما تجزع منه النفوس الطيبة ولا يحزن ويضطرب لأى مكروه ..  فقلبه لا يتأثر .. ويعمل كمضخة فقط .. يدق بانتظام لأنه تأقلم .. فلا يجزع ولا يحزن ولا يبتهج ولا يسعد فهو مجرد آلة وحسب. ورغم أن هذا الإنسان الذى يخلو من عوامل الإنسانية مثل الشعور والإحساس لا يمكنه حماية قلبه القاسى من مسببات النوبات القلبية التى تسببها سوء التغذية وأحيانا سوء الأخلاق من حقد وضغينة وغدر بالآخرين فكلها مؤثرات قوية ، تهدد أيضاً القلب وسلامته.
  أما الإنسان الذى لم يعبث بإنسانيته غدر الزمن أو بلاء وشدة المحن .. ولم تغيره قسوة الحياة ،  فهو ينفعل .. وينفعل . وكلما زادت انفعالاته وتأثره وحزنه تعرض قلبه للإصابة بنوبة ما ، وكلما زادت نوبات القلب .. زاد معه موت الخلايا التى تزيد من تشويه جدرانه ، ويزداد الإجهاد الواقع على الأجزاء السليمة من العضلة السليمة ، مسببة المزيد من موت الخلايا .
وقد تتضاعف هذه الدورة لتزيد من موت الخلايا فى مدة وجيزة أو قصيرة حتى يصاب القلب بالفشل .. ويصبح عاجزاً ، ليعانى الإنسان بضعف ثابت فى قلبه ، وهذا الضعف لا حل له ولا علاج سوى زراعة قلب آخر .. قلب جديد .
 ترميم القلوب المصابة
فكر علماء الوراثة فى البحث عن علاج لهؤلاء الذين يعانون من القلوب الفاشلة أو المصابة .. فماذا كانت نتيجة أبحاثهم العلمية ؟
إن النوبة القلبية تحدث بسبب انسداد مفاجئ فى أحد الأوعية الدموية الرئيسية (التى تغذى البطين الأيسر) مسببة جلطة دموية .. أى حرمان جزء من العضلة القلبية من الدم .. وبالتالى حرمانها من الأكسجين مما يقتل خلايا العضلة القلبية ويصيبها بالتلف والموت .. وهذه الخلايا هى القادرة على التقلص ، وتتسبب الجلطة الدموية فى ترك بقعة من النسيج الميت تتجدد مساحتها على المنطقة التى كانت تتغذى بهذا الوعاء الذى تم انسداده. .
وعلى عكس الكبد والجلد .. فالمعروف إن خلايا هما تتجددان .. أما القلب وأنسجته فلا تتجدد .. كما أن الخلايا السليمة التى فلتت ونجت من الجلطة الدموية لا تستطيع أن تتكاثر أو تتجدد وبالتالى فلا يمكنها تعويض أو احتلال المنطقة المصابة التالفة الميتة .
وتوقع البعض أن الخلايا الجذعية(  Stem cell ) التى تعمل كبداية لنشأة الخلايا الجديدة فى أنسجة المجروح أو المصاب أو الميت إنها ذات مقدرة لعلاج الخلايا التالفة من القلب..فحاول العلماء نقل الخلايا الجذعية (خلايا المنشأ ـ الأم) من أنسجة أخرى مثل : نقى العظام وكان المتوقع أن تتكيف هذه الخلايا مع المحيط الجديد وتنتج خلايا عضلية قلبية جديدة ناضجة أو أن تعمل على الأقل كمحرض على إنتاج وإنماء خلايا عضلية قلبية جديدة ، أى تمنحها القدرة الطبيعية على التجديد .
وكانت المفاجأة ..!!! عندما فشلت الخلايا المزروعة ، فى نقل الإشارات الكهربية التى تسمح للخلايا القلبية بأن تزامن تقلصاتها . فهناك مواد كيماوية تعمل كمحرض لنمو الخلايا .. مما واجهوا مشكلة ارتحال الخلايا المزروعة بعيداً عن المنطقة . وكان لابد من تضافر علماء الكيمياء والفيزياء والجينات والقلب لعلاج القلوب المصابة وترميمها .
وبحث الجميع عن قاعدة تعمل كأرضية لتنمية الأنسجة الحية .. أو عمل سقالة لدى الخلايا حتى تسمح لها بالنمو والانقسام .. وفائدة هذه السقالة هى تنشيط نمو الأوعية داخل النسيج الجديد _ الأوعية الدموية _ التى تنقل الأكسجين لكل خلية ، وهى ضرورية لبقاء الخلايا المزروعة بعد نقلها إلى الإنسان ، على أن تتلاشى السقالة ولا تخلف الأثر وراءها إلا نسيجاً سليماً .
عندما يصبح الواقع أغرب من الخيال
عندما يتحقق الخيال وتصبح الحقيقة أغرب من الخيال .. فقد كان فكرة بناء نسيج حى ضرباً من الخيال ، وبعيدة تماماً عن الفكر .. خاصة عندما كان علم الخلية حكراً على علماء الخلية  .. لكن عندما تداخلت كل العلوم .. لأن الكل لاشك يخدم بعضه البعض ولا يمكن فصل الكيمياء عن الأحياء أو عن الفيزياء، كذلك لا يمكن فصلهاعن الطب خاصة بعد كشف أسرار الخلية على أيدي علماء الوراثة أو الجينات .. مما أدى إلى تحقيق أحلام العلماء ، وبناء نسيج حى ، الذى جمع بين معارف علماء الأحياء حول سلوك الخلية وبين البراعة الهندسية لكيميائى المادة.. حيث اكتسب علماء الخلية تبصرات جديدة ، حول التآثر بين الخلايا والمادة ، كما توصل المهندسون إلى القدرة على تخليق أنواع جديدة من البوليمرات .. وتمكنوا أخيراً من تكوين تشكيلة رائعة من المواد التخليقية(Synthetic )  والطبيعية مثل البوليستر Pollster) ) والتأكد من سلامتها داخل الجسم البشرى .
  فقد لعب دور تخليق المواد الطبيعية وقدرتها على بناء وتكوين نسج وثبوت صحة وسلامة ضبط هذه المواد داخل الجسم البشرى  دوراً هاما فى عمل سقالة للقلب .. إلا أنه ما زالت هناك بعض المشاكل التى تحول دون نجاح هذه التجربة ، مثل الرفض المناعى ومرة أخرى أجريت هذه كالتجربة على الفأر، الذى تقترب جيناته تشابهاَ مع الإنسان بما يقرب من 99% .فعندما تنجح التجربة على الفئران بلا شك ستنجح على الإنسان .. وقام العلماء بزراعة السقالة فى قلوب الفئران المصابة ، التى بها قطعة مصابة وبعد شهرين تم الكشف على قلوب الفئران ..وكان الذهول .. بالفعل .. نمت الأوعية الدموية الجديدة الزاحفة من النسيج القلبى السليم نحو الطعوم الحيوية (السقالة) المصنوعة والمزروعة .
إن السقالة المهندسة ليست فقط وراثياً بل كيماوياً وفزيائياُ ، قد اندمجت بشكل جيد فى النسيج المعطوب .. وبدأت السقالة (المصنوعة من الألجينات ) فى الذوبان والتلاشى .. لقد تطورت الخلايا القلبية الجنينية إلى ألياف عضلية ناضجة ، وظهوت قاعدة ألياف عضلية ناضجة .. وبشكل سليم ، بل ومشابه لألياف النسيج القلبى الطبيعى .. وكانت الإشارات والمشابك الكهربية الضرورية لتقلص الخلايا القلبية ، ونقل التنبيه العصبى موجودة أيضاً بين الألياف .
وقف تدهور وظيفة القلب
وكانت أهم خطوة هى منع تكرار حدوث التجلط ، وبالتالى وقف تدهور وظيفة القلب ، وأهم ما فى الموضوع : هو نجاح تشكيل أوعية دموية جديدة فى منطقة الإصابة .؟
معجزة الخلايا الجذعية
وأمكن من خلال الاستنساخ العلاجى ، استخلاص خلايا جذعية جنينية بالغة من نقى العظام أو دم الحبل السرى للمريض نفسه ، وعمل سقالة أليجينية مشتقة من الطحال كمادة للسقالة .. ثم أجريت التجربة على الخنازير ، وتأكد الباحثون من أن السقالة تستطيع بشكل فعال الوقاية من حدوث فشل قلبى عند المرضى .
إن مسألة ترقيع القلب .. واستبدال قطعة متكاملة من القلب فى حالة تمزق .... لبناء قطعة حية لقلب بشرى .. تعد هندسة نسيج قلبى ؟ !!!
 قد يكون خيالاً .. لكنه سيتحقق يوماً ما .. ويتعاون العلماء منذ سنوات وسنوات بهدف تخليق رقعة عضلية للقلب .. وكيف تتأثر الخلايا المزروعة بالمنبهات الخارجية .. وتصميم  بوليمرات من مواد حيوية ، تستخدم فى هندسة النسج ، وفى إيصال الأدوية على نحو يمكن التحكم فيه .أى أن هناك ثلاث خطوات :
 ـ زراعة وإنماء الخلايا الجديدة .
ـ هندسة الأنسجة .
ـ المعالجة الجينية .
ويعد أهم ما فى الموضوع حتى الآن هو تحقيق الهدف الرئيسي ، وهو حماية القلب من المزيد من التدهور، ووقف حدوث النوبات القلبية التى يؤدى تكرارها إلى فشل القلب نفسه فى أداء وظيفته .

اقرأ التفاصيل فى كتاب الجينات والحرب الخفية اصدار دار المعارف

فى الحلقة القادمة
هل القلب هو الذى يبصر ويفكر ..؟   يؤمن ويكفر ..؟ ويحب ويكره ..؟
ومن الناحية العلمية هل الموت هو موت المخ أم القلب ؟ 
***