القائمة الرئيسية

الخميس، 1 نوفمبر، 2012

مجلة زهــور الشهـريـة

سبحان الله .. أسنان جديدة من القديمة

رؤية
من الإعجاز العلمي للقرآن الكريم




سبحان الله

أسنان جديدة من القديمة

د. أميمة خفاجي


والجينات أيضاً تعوض الأسنان المفقودة
بأسنان بديلة
ومازلنا نقف عاجزين أمام معجزات الخالق سبحانه فى أدق خلية من خلايا الجسم و التى لا يتعدى حجمها النقطة (.)  لنعرف أن العلم مازال قاصراً وعاجزاً عن اكتشاف الكثير من معجزات الله فى خلقه فسبحانه عندما قال فى كتابه الكريم :
" وفى أنفسكم افلا تبصرون "
وسنظل  نبحث داخلنا لنبصر أن قدرات الله العظيمة تتجلى فينا فى كل شئ حتى  فى ادق خلايا فى الجسم .. ما هى تلك الخلايا التى تخفى بداخلها المارد الجبار الذى سيحقق لنا الكثير والعديد من الآمال والأحلام لأصحاب العلل المستعصية والأطراف المبتورة والأعضاء المريضة و التى لم تعد صالحة لأداء وظيفتها من قلب وكلية وأعصاب بعد أن أنهكها الزمن ونالت منها الحياة القاسية التى أفسدها الإنسان بيده .. ومازال الإنسان كما قالت الملائكة فى كتاب الله الكريم "" أتخلق فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء "" يفسد ويضل ويهتك لكن برغم كل ذلك الفساد الذى شمل الجو والبحر والأرض إلا أن رحمة الله واسعة بنا فكما خلق الداء خلق الدواء لكن ..ما هى    تلك الخلايا التى ستحيل عذابنا وأمراضنا المستعصية إلى رضا وعلاج بالعديد من وسائل الشفاء سواء باستعادة ونمو العضو المفقود أو المريض أو بتخليق ومساعدة الأدوية فى علاجه ..قطعاً عرفتها فليس هناك أخطر وأدق وأعجب منها .إنها الخلايا الجذعية التى بمقدورها تشكيل مجموعة رائعة من الخلايا والأعضاء .. ومازالت أسرارها تتكشف كل يوم بالمزيد من العجائب حتى أنه بإمكانها الآن أن تعوض الأسنان المفقودة بأسنان جديدة طبيعية .. دون الحاجة إلى زراعة الأسنان الصناعية وكلنا يعرف كم لتلك الأسنان الصناعية من أضرار لدرجة أنها لا تستطيع القيام بوظائفها الأساسية من مضغ وتقطيع فهى هشة ضعيفة وسبحان الله بل شتان بين صنع الإنسان وصناعة الله جل وعز : "  صنع الله "
ومازلنا نقف بدهشة على قدرة تلك السنة وما تحمله من عجائب السنة التى يتكون معظمها من العظام :
كما قال الله تعالى : " وانظر إلى العظام  "
إعادة نمو الأسنان المفقودة من جديد
لماذا تنمو أسنان أخرى محل الأسنان اللبنية ..؟
وما هى الآلية التى تنمو بها الأسنان البديلة المستديمة ؟
ولماذا لا يستمر نمو أسنان أخرى بدلاً من المستديمة المفقودة مثل : الأظفار، الجلد، الشعر..؟
وهل من الممكن تعويض الأسنان المفقودة بأخرى بديلة حية طبيعية ..؟؟
قد تبدو السن بسيطة من الخارج ، لكنها من الداخل أعجوبة بالغة الدقة فى التصميم والبناء وتستغرق نحو 14 شهراً لتكتمل عند الطفل النامى . وأثناء دراسة العلماء لكيفية الإشارات المتبادلة بين بعض الأنسجة المتخصصة والمراحل المختلفة لتشكلها ليقوموا بصناعة أسنان بديلة  اكتشفوا الأخطر من ذلك كله وهو سر الخلايا الجذعية التى يمكن من خلالها استعادة السن المفقودة وإعادة نموها من جديد بنفس الآلية التى تحركها الجينات المسئولة عن تمايز وتشكل تلك الخلايا الناشئة .
بالطبع البحث عن أسنان طبيعية لزراعتها كان حلم الأطباء أما الآن وبعد اكتشاف الخلايا الجذعية تلك الخلايا السحرية التى مازالت تخفى الكثير من معجزات الله فى خلقه للخلايا .. تعد أملاً فى إعادة إنماء العديد من الأعضاء الطبيعية للإنسان حتى الأسنان  أستطاع العلماء اكتشاف الآلية التى يمكن من خلالها الحصول على أسنان  طبيعية بديلة تماماً مثلما تنمو الأسنان المستديمة .
وبدراسة أسباب توقف الأسنان المستديمة عن القدرة لإعادة نموها مرة أخرى .. أمكن اكتشاف بل وإمكانية نمو الأسنان المفقودة عن طريق إنماء الخلايا الجذعية أو خلايا المنشأ للأسنان ذاتها .
لكن هل تعد الأسنان عضو حى ..؟
تعرف السن الحية على أنها عضو  ذلك لأنها تشتمل على أنواع متعددة من النسج المختلفة . وكل منها له وظيفته الخاصة به ، وظيفة أساسية فالميناء يعتبر أقسى سطح متمعدن فى الجسم حيث يحيط بداخل السن ويحكم إغلاقه ويقوم بحمايته .. أما العاج فهو مادة تشبه العظم ويشكل كتلة السن ويخدم كوسادة    تقاوم قوى المضغ . واللب السنى يوجد فى المركز ويحوى الأوعية الدموية المغذية والأعصاب التى تؤمن الإدراك الحسى . وجزء يسمى الملاط يشكل السطح الخارجى القاسى للسن فى المناطق التى لا يغطيها الميناء . أما الرباط فهو حول السنى وهو عبارة عن نسيج ضام يرتبط بكل من الملاط وعظم الفك مثبتاً السن فى مكانها . ويؤمن فوق ذلك بعضاً من المرونة .
إن تكوين الأسنان ينشأ ثم يتطور منذ بدء وتكوين وتطور الجنين ، ويستمر بعدد الولادة وحتى البلوغ ..  !
نشأة الأسنان منذ تشكل الجنين
وتبدأ الأسنان بالتشكل بعد مضى ستة إلى سبعة أسابيع من نمو الجنين (البشرى). وفى الأسبوع الرابع عشر تبدأ فى تكوين خلايا متمايزة خاصة بالميناء والتى ستكون الميناء  فيما بعد ، وخلايا متمايزة أخرى التى ستشكل العاج . أما الجذور فهى آخر البنى تطوراً. ويكتمل تشكلها مع بزوغ السن بعد ستة إلى اثنى عشر شهراً تقريباً من الولادة .إن هندسة الأسنان  الطبيعية تقع تحت تأثير وسيطرة الجينات سواء فى مرحلة النمو  الجنينى أو مرحلة ما بعد الولادة أى النمو حتى عمر البلوغ . 
أسنان جديدة من القديمة ..
من الطبيعى عند محاولة إعادة بناء أسنان حيوية طبيعية للإنسان البحث عن مصدر فعال من خلايا المريض نفسه لتستخدم كمادة أولية .. ولتجنب الرفض المناعى .. ولأن حجم السن وشكلها ولونها تحدد من قبل الجينات الوراثية فإن الأسنان المصنعة حيوياً ستكون مماثلة أكثر لأسنان المريض الطبيعية .. ولذلك كانت الخلايا الجذعية المشتقة من نقى العظام يمكن أن تحل محل النسيج الجنينى فى عملية تكوين السن . ولأن تجدد بعض الأعضاء كالجلد والشعر والأظفار المستمر يعد أساساً فى توقعات وجود الخلايا الجذعية ذات المنشأ الظهارى كالجلد والشعر .. حيث يمكن عن طريقها تحريض الإشارات المناسبة البادئة لتكون السن .
والأبحاث التى بين يدينا الآن تشير إلى إمكانية أن تكون الأسنان القديمة نفسها هى الأكثر ملائمة كمصدر أساسى  لإنشاء نسج سنية جديدة .. لأنه يمكن أن يوجد داخل السن خلايا جذعية قادرة على تشكيل نسج سنية بما فيها الميناء .كل ذلك يؤكد إمكانية تكوين أو إنماء أسنان جديدة من الأسنان القديمة ...!

إعادة بناء الأسنان المستديمة ممكن ..1
 وتجسدت كل المحاولات وتكثفت  الجهود فى بناء أسنان حية طبيعية من خلاياها الأساسية المكونة لها .. وكان الهدف الرئيسى لتحقيق هذا الحلم الكبير إنماء سن حية طبيعية اجتياز مراحل ثلاثة رئيسية وهى :
ـ  تحديد مصدر الخلايا القادرة على تشكيل السن من المريض نفسه.
ـ قدرة الخلايا المنتجة من هذه الخلايا على النمو فى بيئة الفك البالغ وتشكيل جذور حقيقية ترتبط بالعظم.
ـ  المقدرة على التحكم فى شكل وحجم الأسنان الناتجة والمزروعة من أصل حى طبيعى .
 وللتأكد من جدوى هذه التقنية ولأول مرة نجحت التجربة على الخنازير حيث تنتج الخنازير مجموعتين من الأسنان خلال حياتها اللبنية والدائمة .. وعند زراعة مزيج عشوائى غير متجانس من السن المختلفة وتكسير أضراس الخنزير وذوبانها وتغطيتها باللدائن علاوة على إضافة غشاء شحمى غنى بالأوعية الدموية لأن نسج السن النامية بحاجة إلى تغذية دموية وفيرة لتمدها بالعناصر الغذائية والأكسجين اللازمين لنموها وتم بذر هذا الخليط كله فى سقالة صناعية .  وزرع هذه البنى جراحياً وكانت المفاجأة عندما ثبت وجود الملامح الأولية لجذور سنية فى طور النمو والتى احتوت أيضا على معظم النسج التى تكون السن الطبيعية مما يؤكد أن الميناء والعاج واللب السنى قابلة للتصنيع
الخلاصة هى أن الخلايا الأصلية للأسنان القديمة تستطيع إعادة تنظيم نفسها فى تشكيلات رائعة تؤدى إلى تكوين أسنان جديدة .. وبالتالى  يمكن إنماء أسنان تعويضية بشرية بصفة مستمرة ودائمة . ولكى يتحقق ذلك يضطر مهندسو النسج أخذ وعزل عينات صغيرة من خلايا المريض نفسه .. وإذا كانت التجربة نجحت فى الفئران والخنازير فمما لاشك فيه أن نجاحها أكيد فى الإنسان .وكان اكتشاف أن الخلايا التى بذرت على السقالة (منصة صناعية حيوية يتم وضع خلايا من عضو أو نسيج عليها بغرض إعادة إنماء وتشكيل عضو معين ويتم  ذوبانها وتحللها بعد ذلك ليحل محلها فى حالتنا تلك لب سنى وعاج وميناء جدد  قد احتوت على خلايا جذعية مخفية وهى التى كانت مسئولة عن تشكيل النسيج الجديد
وبدأ البحث عن خلايا جذعية سنية جديدة داخل الأسنان نفسها وقادرة على إنتاج معظم أنواع النسج السنية اللازمة للتصنيع الحيوى للإنسان .. والمتوقع أو المرجح فى هذه الحالة أن تلك الخلايا موجودة على الأقل حتى سن البلوغ المبكر عندما تظهر أو تبزغ أضراس العقل . إن امتلاك الإنسان البالغ لمثل هذه الخلايا السحرية السنية الجذعية ذات الاستخدامات المتعددة سوف يؤدى بالتأكيد إلى تسريع الجهود المبذولة لتكوين الأسنان على السقالات ، مما يسهل أيضاً طريقة تصنيع للأسنان بصفة عامة فى انابيب اختبار وفى المعامل العلاجية .
كان من المهم جداً فهم الأسرار الدقيقة لفهم المبادئ الأساسية التى تتحكم فى المراحل المبكرة جداً لتشكل السن وتتطلب أيضا تأمين مصدر للخلايا لتقوم بدور الخلايا الجنينية الأساسية لتكوين السن .
وبدأ الاختبار باستخدام كل من الخلايا الجذعية والخلايا العادية من مصادر جنينية لاختبار قدرة مختلف أنواع الخلايا على تكوين الأسنان البديلة .و أثبتت الأبحاث إمكانية الخلايا الجذعية وقدرتها على تكوين أسنان جديدة .
والأدهش من ذلك كله انه عند عزل براعم سنية من فئران جنينية ثم زرعها فى أفواه فئران بالغة وفى منطقة لا تنمو بها أسنان عادة .. بعد مضى ثلاثة أسابيع فقط أمكن تمييز أسنان بوضوح .. وقد تكونت بالاتجاه الصحيح وكانت بالحجم المناسب بالنسبة لأسنان الفئران .. مما يؤكد أن فم البالغ يستطيع توفير بيئة طبيعية مناسبة لتشكل السن .
البحث عن المجهول مازال مستمراً
إن مسألة تطور جذور السنى والمنبهات والإشارات التى تؤدى إلى بزوغ السن هما عمليتان معقدتان ولا يزال البحث مستمراًً لفهم الكيفية أو الآلية المعقدة التى يعملان بهما .كما أن مسألة البحث فى الظروف والعوامل التى تساعد على تشكلها فى الأسنان التعويضية .. مازال مجهولاً .. كما أن الوقت الذى تحتاجه زراعة الأسنان حتى يكتمل تشكلها فى فم البالغ .. مازال مجهولاً .. وبحاجة إلى المزيد من الدراسات والأبحاث ..
إن الأسنان الدائمة عند الإنسان البالغ تبدأ أيضاً فى التشكل عند الجنين .. ومع ذلك تحتاج إلى ست أو سبع أسابيع حتى تظهر وتبزغ ، أو 20 سنة فى حالة أضراس العقل .
ومما لاشك فيه أن نجاح إعادة إنماء الأسنان الحيوية الطبيعية فى الحيوانات  كما يقول العلماء تؤكد أن المسألة ستنجح وبشكل أسرع فى الإنسان ، لكن مازال الوقت الذى تحتاجه حتى يكتمل نضجها ويتقسى ميناؤها بشكل كامل مجهولاًً ولذلك فمازالت الأبحاث مستمرة لتحديد ومعالجة وفهم تلك المشاكل وهى :
ـ الإشارات اللازمة لتكوين السن والتى  تختفى من فم الجنين بعد ولادته ..
ـ كيفية عمل الإشارات  الأولية فى مراحل التشكل الجنينى البدائية التى تتحكم فى الشكل من أجل تحريضها عند النمو الحيوى للأسنان البشرية ..
ـ  كيف يتم تمييز النشاط الجينى بين القواطع والضواحك والأنياب حيث تخضع كلها للنشاط الجينى المتخصص بكل دقة وبمنتهى العناية .
ـ مسار تطور جذور السن .. خاصة أضراس العقل بعد البلوغ.
والتجربة باختصار أن العلماء يحاولون  تكوين أسنان تعويضية حية مهتدين بخلق الله الفطرى وتتبع مسار الخلايا الناشئة .. وكانت أكثر الطرق المتبعة بناء أسنان من خلايا سنية موجودة أو استنباتها من نسج أو أنسجة سليقة قديمة ونجحت تلك الطريقتين فى إنتاج آسنان سليمة البنية .. لكن مازالت التحديات قائمة والمتمثلة فى تنمية الجذور  وتحديد المواد الخام المثالية للأسنان البشرية المخلقة . وبدأت بالفعل تقنية أسنان أنابيب الاختبار المخلقة .
وعندما أخذت خلايا سنية من خنازير يافعة وتم بذرها على سقالة حيوية مصنعة وبعد مضى 25 أسبوعاً من النمو وجدت السقالة وقد تحللت وحل مكانها لب سنى وميناء وعاج جدد .وهذا يعنى ويؤكد أن الخلايا السنية المبعثرة تستطيع أن تعيد تنظيم نفسها لتعطى نسجاً سنية جديدة .
وأمام كل ذلك لا يسعنا إلا ان نردد :
سبحان الله .
***
الصور  


 - الخلايا الجذعية

ـ أسنان فى أنابيب الاختبار.
      ـ الجنين وتطور نشأة الأسنان.
     ـ تركيب السن من ميناء وعاج ولب .
***

1- الاستنساخ والبحث عن الخلود


الاستنساخ والبحث عن الخلود 




مقدمة الكتاب

هل نحن في عصر الكوميديا العلمية ..؟
استنساخ قطع غيار بشرية لصيانة الإنسان وترميمه ..!!!
تكاثر خضري للحيوان والإنسان ..!
انقراض الرجال واستغناء الإناث عن الذكور ..!
بيع واستئجار الأرحام ..!
زراعة ونقل الأعضاء والتصريح بسماح استخدام أعضاء الموتى و نقلها للأحياء مثل القرنية ..الكبد …!!
برمجة وإعادة الكائنات الحية والخلط بينهم لاستخلاص كائنات عجيبة لا بشرية ولا حيوانية تجمع بين هذا وذاك كما تحدثت الأساطير عن الكائنات المخلوطة الكيميرا ..!
    لم تعد المسألة ضرباً من الخيال وإنما أصبحت حقيقة علمية .. مرعبة بل ومفزعة أيضاً .. أصبحت كوميديا ..ملهاة علمية .
    أن يتدرب كلب أو قرد على الرسم والعزف والجنى والحصاد ممكن .. أما أن يعزف ويرقص ويفكر ..!
أن يصبح هناك فأراً ذكياً وآخر غبياً !!
هذا هو الغريب والمدهش بعينه ولكن ما العجب في ذلك وقد فاجأتنا الهندسة الوراثية والاستنساخ بأغرب وأعجب من ذلك ..
الحقيقة أن هذا الكتاب قد طرحت بعض موضوعاته في صفحات آراء وقضايا وملحق الجمعة بالأهرام وقد تبنى نشر هذه القضية الدكتور أحمد يوسف القرعى والأستاذ رياض توفيق في الأهرام بعد أن أثارت الرغبة والرهبة لدى القراء لمعرفة الحقيقة كاملة مما أستوجب إصدار هذا الكتاب بالتفصيل والشرح المبسط للحقائق .. وقد صحح المؤلف في هذا الكتاب بعض المفاهيم التى يرددها البعض وتثير الرعب والفزع بين القراء والناس .. مثل :
حقيقة استنساخ الموتى ..
والاستنساخ من العظام ..
والاستنساخ العلاجي ..
    كما وضع بين أيدينا حكمة الخالق في أن يتكاثر الإنسان والحيوان جنسيا ولاستنسخ طبيعياً ..كما أجاب على التساؤلات الآتية :
هل الـ DNA (المادة الوراثية) مادة حية ..؟
وهل يمكن الكشف عن آثار أي إنسان بمجرد العثور على شعرة أو ظفر منه أو منديل ملوث أو مبلل بعرقه ..؟
    بالفعل هذه المفاهيم الخاطئة كان الفضل لهذا الكتاب في تصحيحها.. وأن المادة الوراثية لا هي حية ولا ميتة لأنها عبارة عن حمض نووي وسكر وفوسفات وقاعدة نيتروجيني.. وتوجد في جميع الخلايا بما في ذلك خلية بصيلة الشعر وليس الشعر نفسه .. كما توجد في خلايا الجذور التى ينبت منها الظفر وليس الظفر نفسه .
    أما العرق فلا شأن له بها لأنه ليس كاللعاب أو الدم أو السائل المنوي ..فمجرد وجود عينة من دم أو سائل منوي أو عظام يمكن عزل المادة الوراثية الـ DNA لحاملها والكشف عنه .. وكون المادة الوراثية تفسد بعد 6 ساعات كما يردد البعض غير صحيح .. فالمادة الوراثية يمكن حفظها لعصور ودهور .. لأنها موجودة في خلايا داخل العظام وقد يصيبها التلف أو يصحبها نقص ما لكنها موجودة ويمكن علاج هذا التلف لمعرفة المادة الوراثية الأصلية وإعادة زرعها من جديد .
    كما عرف القراء أن المرض الوراثي لا يعنى بالضرورة أنه موروث من أحد الأبوين أو الأجداد .. لكنه يعنى أن هناك خلل ما قد حدث في المادة الوراثية الـ DNA التى تحتوى على الجينات أي خلل جبني وقد يكون هذا الخلل ارجيني موروثاً من أحد الأبوين ولكنه ليس حتماً وليس بالضرورة مأخوذاً منهم .. لأن هذا الخلل الجينى قد يستحدث وينشأ نتيجة تفاعلات معينة مع البيئة المحيطة وتعاطى أدوية معينة أدت إلى حدوث طفرات وتغيرات فى الجينات أو المادة الوراثية .
المشكلة أن حدوث هذا التغير في الكائن مهما كان سببه سواء وُرث أو أُستحدث من الأجداد أو نتيجة عوامل وتفاعلات بيئية وكيميائية قد يُورث .. لتعانى منه الأجيال القادمة .
    كل هذه المفاهيم وغيرها من المعلومات التى لابد وأن تصحح لدى الناس .. وأمانة المعلومة ومصدرها كان من أهم معالم هذا الكتاب .
وتناول المؤلف قضية الاستنساخ بفلسفة علمية ورؤية منطقية ومن أهم ما تضمنه هو أمانة العرض والمراجع والمصادر المأخوذ منها بعض المعلومات ..ثم فلسفة وحكمة تناول هذه الأبحاث وما الضرورة والحاجة الملحة إليها في عصرنا الحالي خاصة وأن الجميع يكتب في الاستنساخ سواء كان متخصصاً أو غيره .
    ولا شك في أن القارئ سيفاجئ ببعض المعلومات الغريبة والمفزعة في آن واحد .. كإمكانية تأجيل الشيخوخة وعلاج فقدان الذاكرة وكيفية تقويتها وعلاج السرطان والزهايمير وغيرهم من الأمراض المستعصية .
كما أن من أخطر الأمور التى تم طرحها في هذا الكتاب مسألة الخلط بين الكائنات وتشابه أجنة بعض الكائنات المختلفة .. لدرجة يصعب التمييز بينها .. مما يؤكد وينبئ بحقيقة الخلط بين الكائنات وإعادة برمجتها وفقاً لأهواء العلماء ورغباتهم ، كما أن تشابه وتقارب كل من الفأر والشمبانزي بدرجات تثير الحيرة والشك فنحن نقارب الشمبانزي ب 98 % والفأر بقاربنا بـ 99% .. كيف يكون الأمر كذلك ؟
    كما تميز الكتاب عن سائر كتب الاستنساخ التى صدرت حتى الآن بفصل تنويري عن كيفية الاستنساخ بطريقة علمية مبسطة بالشرح والصور مما يؤكد أهمية شرح الموضوع وتبسيطه وتوصيله للقارئ لدى المؤلف .

***

لتحميل الكتاب اضغط هنا


مدخل الى علم الاستنساخ والهندسة الوراثية

أساسيات الهندسة الوراثية والاستنساخ

لتحميل الكتاب اضغط هنا

الغرائز الإنسانية ليست حيوانية



الطبعة الثانية 2012:
"الغرائز الإنسانية ليست حيوانية"



الطبعة الأولى: 
"داروين بين انسانية الحيوان وحيوانية الإنسان"



المؤلف : د / أميمة خفاجى
أستاذ الهندسة الوراثية
جامعة قناة السويس




المقدمة

الإنسان ....!!
حيوان ناطق ....
الإنسان ....!!
حيوان ضاحك ...     الإنسان .. حيوان عاقل ..!!   
وأخيراً .. الإنسان حيوان متطور .. !   
لأنه يخفى بداخله حيوانا كامنا ، تظهره الغرائز والنوازع والرغبات المكبوتة ..!

ولكونه حيواناً متطوراً .. فيلاحظ  فيه السلوك الحيوانى أو الهمجى فى بعض الغرائز  ، وإذا كان البعض يسقط ويتدنى فى سلوكه، فليس ذلك رجوعاً أو ارتداداً لأصله أو لجذوره الحيوانية .. أو لأن صفات السلف الماضى  تظهر فيه ، كما يعلل التطوريون تسلسل الإنسان من الحيوان ..! بل لأنه سقط هاوياً تحت سيطرة غرائزه ، وفقد حريته وإرادته ، التى كانت سبباً لتكليفه .. فأصبح كالحيوان .. بل أضل سبيلاً ..؟!

من ذا الذى أودع فينا مثل هذه المفاهيم ..عن حيوانية الإنسان ..أو الأصل الحيوانى للإنسان ..؟!الإنسان .. الذى كرمه الله على الكثير ممن خلق ..!
من المسئول عن هدم إنسانية الإنسان ؟ باستخدام نظريات وهمية ، لتبرير احتلال الشعوب البسيطة ،وسحق الأمم الضعيفة ..؟ وكيف تخرج جميع الكائنات الحية من شجرة واحدة .. ؟ شجرة الحياة العجيبة ...!! شجرة دارون التطورية ..؟!

وإذا كان الإنسان لم ينبت إلا من بذرة بشرية واحدة ..! وشجرة الإنسان لم تثمر إلا بشراً دائماً ..! فما هو إذن سر تشابه الكائنات بالإنسان ..؟

خاصة ..! وأن جينات الفأر تشبه جينات الإنسان بنسبة 99% ؟ هل هذا الفرق الضئيل يجعله فأرا ويجعلنا بشراً ..؟ وما هى الثغرات والاعتراضات التى تدحض فرضية (نظرية) دارون وتبطلها ؟

ولماذا تظل شغالة النمل شغالة مدى الحياة ؟ وما هو سر قدرة الحيوان الباهرة على تقليد الإنسان .؟

وإذا كان من الطبيعى انتشار حالات البطش ، والبلطجة بين بعض الحيوانات والحشرات ، فمن غير المعقول ما يحدث فى العالم الآن من انتهاك للإنسانية ..!

فعندما يبطش قوم أقوياء بآخرين ضعفاء ، لا يسعنا إلا أن نطلق عليهم حيوانات .. وسبحان الله جل شأنه لم يشبه الإنسان بالحيوان إلا فى حالات الخروج عما نهى الله عنه كقوله جل شأنه :

] فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ
قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ [
[الأعراف : 166]
                                    



************************************



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 " يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ 
وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً "
  
]البقرة : 269[


 ************************************



الغلاف

الإنسان حيوان ناطق .. بل ضاحك .. لكنه أحياناً عاقل .. ولكونه حيواناً متطوراً ، فيلاحظ فيه سلوك السلف الماضى الذى تظهره الغرائز والنوازع والرغبات المكبوتة .. لأن ذلك ارتداد لجذوره الحيوانية...!!!
من ذا الذى أودع فينا مثل هذه المفاهيم عن الإنسان ..الإنسان الذى كرمه الله على الكثير ممن خلق ..؟ من المسئول عن هدم إنسانية الإنسان باستخدام نظريات وهمية لتبرير احتلال الشعوب البسيطة وسحق الأمم الضعيفة ..؟ وكيف خرجت جميع الكائنات الحية من شجرة واحدة .. هى شجرة دارون العجيبة ..؟ وما سر تشابه جينات الفأر بنسبة 99% مع الإنسان ؟ ولماذا تظل شغالة النمل شغالة مدى الحياة .. دون  أى تطور أو رقى ..؟ وما  سر قدرة الحيوان الباهرة على تقليد الإنسان؟ وكيف تدحض الحفريات فرضية (دارون) وتبطلها ..؟
المؤلف


************************************



لتحميل الكتاب اضغط هنا

قطع غيار بشرية


قطع غيار بشرية


قطع غيار بشرية
     هناك فرق بين قدرة الله جل شأنه اللا محدودة ، وقدرة الإنسان المحدودة التى تسفر النهاية عن العجز والخلل .. ومما لاشك فيه أن محاولة علاج الإنسان بطريقة حديثة مثل زراعة أعضاء طبيعية من نفس المريض يعد من أنجح الطرق العلاجية حتى الآن ... إلا أن مسألة تكوين جنين لإتلافه تعد مثيرة للجدل حتى اليوم ..
 جنين كُون كي يُتلف !!
 كيف يُسمح بذلك ؟
   إن تكوين جنين بهدف إتلافه كما يعد البعض إنما الهدف منه توجيهه لتكوين أعضاء معينة .. أي أننا  سنخرب أو نتلف بدايات مشروع طفل منذ بدء تكوين خلاياه الأولية لنُكمل أعضاء آخر .
   هذا هو المفهوم الذي خرج لنا به علماء الأجنة والوراثة حديثًا.. فيدعون ان المسألة ما  هي إلا عملية توالد خلايا من خلال استخدام بيض المرأة للحصول على الخلايا الجذعية البشرية أي خلايا المنشأ أو الأم التى تشتق من بيض معامل وليست أجنة ..(  شكل59 ).
    قد يمكن استخدام الأجنة المتلفة ( السقط ) في الحصول على هذه الخلايا ..فيكون الأمر مختلفا تمامًا .
    ولكن الاستنساخ العلاجي ( شكل 60 ) هو تكوين متعمد ومقصود للعلاج وليس لتكوين بشر أو أفراد .. وهو تكوين غير طبيعي تكوين معملي في المعامل للحصول على خلايا وليس أفراد فهو لا يعد جنينا كون كي يتلف كما يعتقد البعض.. ولا يعد إتلافا وإنما هي الشروط التى توجبها وتتطلبها الطريقة ألا يكتمل نموها للحصول على خلايا تعويضية للعلاج .. وهو الهدف الرئيسي.
                             ***
    فالخلايا المصنعة ما هى إلا نمط جديد .. ولم يعد جنينا لأنها بيضة منشطة Activated egg  أو مفعلة ( نامية ) وأنها ليست جنينًا.. كرة من الخلايا لا يزيد حجمها على حجم نقطة في نهاية هذه الجملة (.).
 فهو (الجنين) لم يتشكل بعد وكلها أيام فقط  .. مجرد ستة أيام .
   فما المانع في استخدام هذه الخلايا في إنقاذ الأطفال والبالغين المرضى ؟
 ولأن استخدام البيض المُفعل يؤدى إلي إنقاذ الحياة .. قد يلجأون إلى الإتجار بهذه القضية ، كالمعتاد ، وهى أن كل الأشياء الآن تخضع للمكسب والخسارة ، ومسألة الحصول على بيض بشرى (أنثوي بالقطع) بغرض البحث العلمي مسألة في غاية الخطورة .. سلاح ذو حدين.
     وعملية الحث الهرموني لإنتاج عدد كبير من البيض (حيث إن المرأة عادة ما تنتج بيضة واحدة فقط أو اثنين كل شهر) باستخدام العقاقير المنبهة ( للتبويض) لها آثار جانبية خطيرة على المرأة إذ إنها قد تؤدى إلي تلف في الكبد أو قصور كلوى أو سكتة مخية .

قطع غيار طبيعية

    تناقش هذه التكنولوجيا الحديثة المثيرة للجدل مؤخـراً والخاصة بالاستنساخ  على أنها وسيلة تكوين نسخ وراثيـة بدون تزاوج أى بالتكاثر الخضرى أو اللا جنسى لفرد بالغ .
    وعادة ينتقل مثل هذين المرضين من جبل إلي أخر في صمت بوساطة الأفراد الحاملين لنسخة واحدة من جبن معيب . ولا يظهر المرض إلا عندما يرث طفل نسختين من الجين المعيب من أبوين حاملين لهذا الحيـن وحالياً بإمكان الاختبارات الجينية أن تكشف قبل الولادة عما إذا كان الجنين Fetus) )  ( أو المضغـة Embryo) )  مصابًا بأي من هذه الحالات المرضية العديدة ، ويحق عندئذ للزوجين اختبار الإجهـاض والدخول في لعبـة الاحتمالات الجينية ثانية من حمل جديد ، وفي بعض الحالات ، يمكن التكهن بدقة بأن الاحتمال الوراثي سيتحقق وقد تصاب بعض أجنة الأبوين بالمرض ، إذا كان  الأبوين مصابين بفقر الدم المنجلي ، فأن جميع أجنتهما ستحمل هـي الأخرى هذا المرض، ولا يمكن بالتالي الانتقاء منها لعدم صلاحيتها جميعها ولكن بوسع المعالجة الجينية المدعمـة بالرغبـة الجامحـة في إجراء الاستنساخ ، أن تصح نظريـًا حالة أطفال هذين الزوجيـن وكذلك جميع ذرياتهم من بعدهـم .
    ويبدأ الإجراء بتنمية بيضـة مخصبة Fertilized egg) ) في المختبر إلي كتلة من نسيج جنيني مبكر ، وسيتم عندئذ غرز جين فعـال (Functioning  )( ولتفرض مثلاً جين الكلوبين بيتـا ، وهو البروتين الخاص بنقل أكسجين الدم والذي يطفر ـ يتغير ويصاب ـ في فقر الدم المنجلي ) في الخلايا الجنينية بوساطـة نواقل أخري مع ذلك الجين ، يمكن تعرف الخلايا التي التقطت  الجين علي نحو صحيح .. ومن ثم يمكن غرس الـ DNA  إحدى تلك الخلايا في بيضـة جديدة تؤخذ من الأم نفسها ، لتبدأ الحمل من جديد ، وفي الخطـوة الأخيـرة تحل عمليًا نسخـة Clone  صحيحـة من الجنين نفسه محل الجنين الأصلى المعيب .
***
        ومع أن هذه الطريقة المعالجـة لا تستدعي خطـوة استنساخيـة ، فأن الاستنساخ قد يجعلها أسهل تحقيقاً ، فالخلايا الجنينية في مرحلـة مبكرة جدًا ، إن عـزل بعضها عن بعض ، تحتفظ بمقدرتها على التنامي ( التكاثر  والنمو ) إلي أجنـة كاملة ، وفي الواقع ، هذا ما يحدث في حال تشكل التوائم المتماثلة (Identical)  سـواء كانت ثنائية أو ثلاثية أو رباعية ، لذا ، فأن بوسع أخصائي المعالجة الجينية تحوير DNA الخلايا الجنينية وإعـادة خلية واحدة منها إلي الأم لتحمل بها  ، ولكن المشكلة في هذه التقنية أنه بعد عدد قليل من الانقسامات الخلوية تفقد الخلايا الجنينية أهليتها العديدة الاحتمالات لذا يضطر المعالج الجيني أن يعمل علي عدد قليل نسبيًا من الخلايا ، وهذا مما سيؤدي إلي فشل محاولات علاجيـة كثيرة ، ولكن مع استخدام تقنية الاستنساخ يغدو عمـر الخلايا المؤهلـة للزيادة والإكثار ، وكذلك عددهـا ، غير محدود  .

    ونظريًا ، سُيتيح  الاستنساخ معالجة خلايا تؤخذ من حمل أكثر مقدمـا ( أطول زمنـًا ) ، بيد أن هذا سيستثير مشاكل أخلاقيـة محرجـة لكثرة من الآباء والأمهـات ، وبإدخال تحويرات معينة على هذه المقاربـة ، ويمكن إجراء المعالجـة الجينية على خلايا تؤخذ من أحد الأبوين ، ومع أن الطفل المستنسخ من إحدي هذه الخلايا المحورة تجـاوز الحواجـز الأخلاقيـة .

    والقضية الأخلاقية التى تناقش الآن على مستوى العالم هي
    لإنجاز ونجاح استنساخ الأعضاء أي في حالة استخدام هذه النقنية من الوازع الإنساني لابد من توفير أولا :
     بويضات (بيض النساء) بكميات كثيرة جداً لإجراء التجارب عليها وطبعاً العلماء يأملون في تبرع الإناث ولكن الحقيقة تقول إنه بالفعل يوجد الآن في الخارج سوقا لبيع البيض بسعر 4000 دولار للبيضة الواحدة  كما حدث في تجارة الأرحام واستئجارها .
وهنا يطرح السؤال
    هل من حق الإنسان المؤمن أن يتصرف في جسده وأعضائه بالبيع أو التبرع  أو حتى  بالإيجار وكأن جسده مال أو بضاعة أو سلعة أو أي شئ من ممتلكاته ؟
    والإجابة ليست بحاجة لاجتهاد وقد تعددت صور الانتفاع والحاجة تحت ستار البحث العلمي وإنقاذ المصابين لاستمرار الحياة .
      وتصدى مجمع الفقه الإسلامي سابقاً الذي عقد في جدة لحسم قضية نقل الأعضاء ولنأخذ من هذا القرار ما يهمنا في موضوع الأجنة (الخلايا الجذعية) والاتجار بالبيض .
    فقد حدد القرار الاستفادة والانتفاع في ثلاث مواضع يهمنا منها النقل من الأجنة التى أجازها العلماء بحيث لا تخضع لأية إغراءات مادية أو اجتماعية أو طبية .
    وثـــانياً : نقوم بعملية تكوين جنين صناعياً معملياً وبدون إخصاب (لقائح مستنبة خارج الرحم).. جنين من الممكن أن يكتمل ليصبح طفلاً ولكن نمنع هذا الاكتمال ونتلفه فى يومه الخامس تقريباً لنكون أعضاء وقطع غيار مختلفة للإنسان ..
    أي ان المسألة أخطر كثيرا مما نتوقع .
    إذ كيف نكون جنيناً لنتلفه ونمنع اكتمال نموه لنعالج آخر مصاباً ؟
    واليوم الخامس هو اليوم الذي يتم فيه  تكوين الخلايا التى يمكن أن تعزل منها الخلايا الجذعية  التى لو تركت لشكل منها الجنين ولذلك يتم التأثير عليها معملياً لتوجيه هذه الخلايا الجذعية لإنتاج العديد من الأنسجة والأعضاء المختلفة المرغوب فيها.
         الرأي الديني والتشريعي في قضية تكوين جنين لإتلافه
    وإذا تعرضــنا للرأي الديني والتشريعي في قضية الاستنساخ نجد أنه  قرر أعضاء المجمع الفقهي في دورته السادسة عشرة بمكة المكرمة عند مناقشته  ""  للبصمة الوراثية والاستفادة منها "" و سنأخذ منه ما يهمنا فقط في موضوع الاستنساخ حيث إنه يتوقف على نقل الجينوم بأكمله من شخص لآخر.
    لا يجوز بيع الجينوم البشرى لجنس أو لشعب أو لفرد لأي غرض .. كما لا يجوز هبته لأي جهة .. لما يترتب على بيعه أو هبته من مفاسد .
كما قرر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الذي عقد في جدة في المؤتمر الرابع  عام 1988 والخاص بقضية  " انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتاً ".
    ويقصد بالعضو هنا أي جزء من الإنسان سواء كان أنسجة أو خلايا أو دماء  .. وشملت الانتفاع الذي دعت إليها ضرورة المستفيد وما تتوقف عليه الحياة ومنه ما لا تتوقف عليه الحياة وله تأثير على الأنساب والمورثات كالخصية والمبيض وخلايا الجهاز العصبي  ... ومن صور الانتفاع النقل من الأجنة .
    " وتقرر ما يلى بالنسبة لنقل العضو من مكان من الجسد إلى مكان آخر من الجسد نفسه .. كنقل الجلد والغضاريف والعظام والأوردة والدم ونحوها بأنه:
ـ يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها .
ـ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بأي حال من الأحوال .
وإن ما يترتب على القول بجواز نقل الأعضاء من إنسان إلى آخر يؤدى إلى مخاطر كثيرة فيحرم سداً للذرائع .
ـ الإيثار إنما يكون في المال ، أما الإيثار بالقربات أو بالأنفس أو الأعراض فممنوع شرعاً.
     ولن نتوقف عند نقل وزراعة الأعضاء لأنه موضوع آخر ولكن سنأخذ ما يهمنا من هذه التشريعات في هذه القضية وهو نقل الأجنة:
·          يحرم بيع جزء من أجزاء الآدمي المتجددة .
·          ولا يصح أن يتبرع الإنسان بجزء من أجزائه لغيره .
·          يجوز للإنسان أن ينتفع ببعض أجزاء نفسه في حالة الضرورة بشرط ألا يعرض النفس للتهلكة .
ومن صور الانتفاع في حالة النقل من الأجنة ويتم الاستفادة منها في ثلاث حالات :
·          حالة الأجنة التى تسقط تلقائياً .
·          حالة الأجنة التى تسقط لعامل طبي أو جنائي .
·          حالة  " اللقائح المستنبته خارج الرحم  " .   
الضرورات تبيح المحظورات 
 الضرورات تبيح المحذورات وهذه القاعدة الشرعية أخذت من قول الله عز وجل عقب ذكر المحرمات في كل المواقع التى ذكرت فيها في القرآن الكريم  :
" فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ".  [البقرة ـ 17].
" فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ".  [ الأنعام ـ 145].
" فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ".  [النحل ـ 115].
" فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ".   [المائدة ـ 3].
    وقــد عرف الفقهاء وعلماء المسلمين الضرورة بأن يبلغ الإنسان حداً يضطره ( النيل من المحرمات )  لدفع الهلاك عن نفسه ولكن غير باغ ولا عاد .. أي غير متجاوز حد الضرورة وهو دفع الهلاك والضرر .
   فالمضطر هو أن  ينال من المحرمات لدفع الهلاك عن نفسه ولكن غير باغ ولا عاد أي غير متجاوز حد الضرورة والضرورة كما قال السيوطى :
هي بلوغ الإنسان حداً إن لم يتناول الممنوع أو المحظور هلك أو قارب الهلاك.
وسبحان الله القائل جل شأنه :
مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ". [الأنعام ـ 38].